محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

122

الأصيلي في أنساب الطالبين

أتردّونه ؟ قال : لا . قال : فأنشدك اللّه ان كان اللّه لم يقدّر لهما أن يليا شيئا من ذلك ، فاجتمعا واجتمع أهل الأرض جميعا معهما على أن ينالا ما لم يقدّر أينا لأنه ؟ قال : لا . قال : فما تنغيصك على هذا الشيخ النعمة التي أنعمت بها عليه ؟ فقال أبو العبّاس : لا أذكرهما بعد اليوم ، فما ذكرهما حتّى فرّق الموت بينهما « 1 » . مات محبوسا بالكوفة في سجن المنصور بالهاشميّة ، في سنة خمس وأربعين ومائة ، وعمره ثمان وستّون سنة « 2 » وللحسن المثلّث خمسة أولاد : محمّد ، وعبد اللّه ، وعبّاس ، وطلحة ، وعلي . أمّا محمّد بن الحسن ، فامّه رملة بنت سعيد بن عمرو ، وله ولدان : الحسين قتل بفخّ ، وعلي مات في حبس المهدي . وأمّا أبو جعفر عبد اللّه « 3 » بن الحسن ، فله سبعة أولاد : جعفر ، وعيسى ، وسليمان ، ويعقوب ، وإبراهيم ، وموسى ، والحسين . وأمّا أبو الحسن علي ذو الثفنات بن الحسن المثلّث ، فمات شهيدا في حبس المنصور سنة ستّ وأربعين ومائة ، ويقال له ولزوجته زينب بنت عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام : الزوج الصالح « 4 » .

--> ( 1 ) ذكر ابن عنبه في العمدة ص 161 - 162 هذه القضيّة والجواب لإبراهيم الغمر لا للحسن المثلّث . ( 2 ) قال في المقاتل ص 126 : كان الحسن المثلّث متألّها ، فاضلا ، ورعا ، يذهب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى مذهب الزيديّة ، وتوفّي الحسن في محبسه بالهاشميّة في ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو ابن ثمان وستّين سنة . ( 3 ) في المقاتل ص 133 : امّه امّ عبد اللّه بنت عامر ، وهي امّ أخيه علي ، وتوفّي وهو ابن ستّ وأربعين سنة في يوم الأضحى سنة خمس وأربعين ومائة . ( 4 ) وفي المقاتل ص 129 : وكان يقال له : علي الخير ، وعلي الأغر ، وعلي العابد . وروى عن موسى بن عبد اللّه قال : حبسنا في المطبق فما كنّا نعرف أوقات الصلوات الّا بأجزاء -